شعاع الإيمان

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) فصلت
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أركان الصلاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ABOUHAYDER

avatar

ذكر عدد الرسائل : 429
الموقع : مكان ما
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: أركان الصلاة   السبت 31 ديسمبر - 14:21

أركان الصلاة
الحمد الله المتفرد بإنعامه، والشكر له على فضله وامتنانه، وأصلي وأسلم على خير خلقه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى الدين، أما بعد:
فالصلاة التي فرضها اللهُ على عباده لها أركانٌ لا تكون صحيحة إلا إذا أديت بها، فإذا نقص منها ركن بطلت الصلاة، والركن لا يسقط عمداً ولا سهواً ولا جهلاً، فلا بد من الإتيان بجميع أركانها حتى تكون صحيحة.
وسُمِّيَ رُكناً تشبيهاً له بركن البيت الذي لا يقوم إلا به؛ لأن الصلاة لا تتم إلا به، ولذا فمعرفة أركان الصلاة واجب على كل مسلم حتى يؤدي صلاة صحيحة تنفعه بين يدي الله عز وجل.
والركن في اللغة: الجانب الأقوى.
وفي الاصطلاح: هو ما يتوقف عليه وجود الشيء، وكان جزءاً ذاتياً تتركب منه الحقيقة أو الماهية.
أما أركان الصلاة فهي كما يلي:
الركن الأول: القيام في الفرض:
لقوله تعالى: {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ**[البقرة: 238].
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه, قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة؟ فقال: ((صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)) رواه البخاري.
فدلت الآية والحديث على وجوب القيام في الصلاة المفروضة على القادر على القيام، فإن لم يقدر على القيام, صلى على الحالة التي يستطيعها من قعود أو على جنب؛ لكونه معذوراً.
أما صلاة النافلة فيجوز أن تُصلى قياماً وقعوداً، فلا يجب فيها القيام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها أحياناً جالساً من غير عذر، لحديث عائشة رضي الله عنها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه, فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله! وقد غفر اللهُ لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟! قال: ((أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً)) فلما كثر لحمُهُ صلى جالساً، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع. رواه البخاري
وعن عبد الله بن شقيق أنه قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت: (كان يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ قائماً ركع قائماً وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً) رواه مسلم.
إلا إنه ثواب الصلاة قاعداً أقل منها في القيام؛ لحديث عبد الله بن عمرو، قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: ((صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة)) رواه مسلم.
الركن الثاني: تكبيرة الإحرام في أولها:
لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر)) متفق عليه.
ولحديث رفاعة بن رافع رضي الله عنه: ((لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة، فيقول: الله أكبر))1.
ولحديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)) رواه الترمذي وأبو داود2.
وصيغة التكبير أن يقول: الله أكبر، ولا يجزيه غيرها، لأن هذا هو الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
الركن الثالث: قراءة الفاتحة:
وقراءة الفاتحة في كل ركعة ركن من أركانها وقد دلت الأحاديث على ذلك ومنها ما يلي:
- عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن.
- وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج3 هي خداخ غير تمام)) رواه مسلم.
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)) رواه الدارقطني, وصحح إسناده، وابن خزيمة في صحيحه4.
- وعن أبي سعيد رضي الله عنه, قال: (أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر) رواه أبو داود5.
فهذه الأحاديث تدل على أن قراءة الفاتحة ركنٌ من أركانها، ولكن هل هي واجبةٌ في حق كل مصلٍّ، أو يختص وجوبها بالإمام والمنفرد؟ فيه خلاف بين العلماء، والأحوط أن المأموم يحرص على قرائتها في الصلوات التي لا يجهر فيها الإمام، وفي سكتات الإمام في الصلاة الجهرية، وأما المنفرد فيقرأها6.
الركن الرابع: الركوع في كل ركعة:
لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا**[الحـج: 77]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: ((...ثم اركع حتى تطمئن راكعاً)) متفق عليه.
فالركوع واجب بالكتاب والسنة والإجماع، ومن تركه فقد بطلت صلاته.
والركوع في اللغة: الانحناء، والركوع المجزئ من القائم هو: أن ينحني حتى تبلغ كفاه ركبتيه إذا كان وسط الخِلقة -أي طويل اليدين أو قصيرهما-، وقدر ذلك من غير وسط الخلقة. والمجزئ من الركوع في حق المصلي الجالس: مقابلة وجهه ما وراءَ ركبته من الأرض7.
الركن الخامس: الرفع من الركوع، والاعتدال قائماً:
لقول أبي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: (وإذا رفع رأسه استوى قائماً حتى يعود كل فقار إلى مكانه) رواه البخاري ومسلم.
وقالت عائشة رضي الله عنها: (فكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً) رواه مسلم.
الركن السادس: السجود:
وهو وضع الجبهة على الأرض، ويكون على الأعضاء السبعة، في كل ركعة مرتين؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا**[الحج: 77]، ولمواظبة النبي صلى الله عليه سلم عليه، وقوله: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))8، وقوله للمسيء صلاته: ((ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً)) متفق عليه.
والأعضاء السبعة التي يسجد عليها هي: الجبهة مع الأنف، واليدان، والركبتان، وأطراف القدمين9.
الركن الثامن: الرفع من السجود, والجلوس بين السجدتين:
لقول عائشة رضي الله عنها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي جالساً) رواه مسلم.
وهيئة الجلوس أن يجلس بين السجدتين مفترشاً: وهو أن يثني رجله اليسرى ويبسطها ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته، ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمداً عليها، لتكون أطراف أصابعه إلى القبلة.
الركن التاسع: التشهد الأخير وجلسته:
والمعروف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقعد القعود الأخير يقرأ فيه التشهد، وأنه قال للمسيء في صلاته: ((فإذا رفعت رأسك من آخر سجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك)) متفق عليه10.
والتشهد هو أن يقول: ((التحيات لله الصلوات الطيبات....)) إلخ أو أي لفظ آخر ثابت عن النبي صلى الله علي وسلم، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (كنا نقول قبل أن يُفرض التشهد...)11، فقوله: "قبل أن يفرض" دليلٌ على فرضِه.
الركن العاشر: التسليم:
والتسليم للخروج من الصلاة ركنٌ منها لقوله صلى الله عليه وسلم: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)) رواه الترمذي وأبو داود12.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسلم من صلاته ويديم ذلك، ولا يخل به، فقد حدَّث ابن مسعود: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله) رواه أبو داود والترمذي وصححه13.
وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: (كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياض خده) رواه مسلم.
الركن الحادي عشر: الطمأنينة في كل الأفعال المذكورة:
وقد دل على هذا الركنِ السنةُ المطهرةُ، فقد أمر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بقوله: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها))14، ولحديث حذيفة: (أنه رأى رجلاً لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال له: ما صليت، ولو متَّ متَّ على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمداً صلى الله عليه وسلم)15.
والطمأنينة: سكون بعد حركة، أو سكون بين حركتين، بحيث ينفصل مثلاً رفعه عن هويه.
الركن الثاني عشر: ترتيب الأركان على النحو المشروع في صفة الصلاة:
الترتيب ركن عند الجمهور، فلابد أن يصلي صلاة مرتبة كما هو مبين في صفة الصلاة، فيبدأ بالقيام، ثم تكبيرة الإحرام، ثم القراءة، ثم الركوع، ثم الرفع من الركوع، ثم السجود، ثم الجلوس بين السجدتين، ثم السجود، ويفعل ذلك في صلاته كلها حتى الجلوس الأخير للتشهد ويسلم بعد ذلك فيكون قد أدى صلاةً مرتبة.
كانت هذه هي أركان الصلاة فمن ترك ركناً من هذه الأركان: فإن كان التكبير للإحرام،لم تنعقد صلاته، وإن كان غير التكبير وتركه عمداً بطلت صلاته، وإن كان سهواً -كركوع أوسجود- فإن ذكره قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى؛ فإنه يعودُ ليأتي به وبما بعده من الركعة التي تركه فيها، وإن ذكره بعد شروعه في قراءة الركعة الأُخرى، أُلغيت الركعةُ منها, وقامت الركعة التي شرع في قراءتها مقامها، ويسجد للسهو.
وإن علم الركن المتروك بعد السلام: فإن كان تشهداً أخيراً أو سلاماً، أتى به، وسجد للسهو وسلَّم، وإن كان غيرهما كركوع أو سجود، فإنه يأتي بركعة كاملة بدل الركعة التي تركه منها، ويسجد للسهو، ما لم يَطُل الفصلُ، فإن طال الفصل، أو انتقض وضوؤه، أعاد الصلاة كاملة16.
والله نسأل أن يوفق الجميع لإقامة الصلاة, والمحافظة عليها, حتى نلقاه إنه جواد كريم، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
1 - رواه أصحاب السنن الأربعة، قال ابن القيم في غاية الصحة، إعلام الموقعين (2/215).

2 - وقال الألباني: حسن صحيح انظر صحيح أبي داود رقم (55).

3 - خداج: قال الخطابي: هي خداج: ناقصة نقص بطلان وفساد.

4 - وصححه الأمام النووي في الأذكار (69).

5 - وصححه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (1/380).

6 - راجع: الملخص الفقهي (1/128).

7 - الملخص الفقهي (1/128).

8 - رواه مسلم.

9 - راجع: الفقه الإسلامي (1/659)، والملخص الفقهي (1/129).

10 - فقه السنة (1/124).

11 - سنن البيهقي الكبرى (2644).

12 - وقال الألباني: حسن صحيح انظر صحيح أبي داود رقم (55).

13 - وصححه الألباني، انظر صحيح سنن الترمذي رقم (241).

14 - متفق عليه.

15 - رواه البخاري.

16 - الملخص الفقهي (1/131).




_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://choaa.mam9.com
ABOUHAYDER

avatar

ذكر عدد الرسائل : 429
الموقع : مكان ما
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أركان الصلاة   السبت 31 ديسمبر - 14:35

مكروهات الصلاة

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أفضل المرسلين, وعلى آله وصحبه والتابعين, وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أمَّا بعدُ:
الصلاة من أعظم العبادات التي يُتقرَّبُ بها إلى الله عز وجل؛ ولذا يحرص المسلم على أن يؤديها كما شرعت، وكما أن عليه أن يأتي بجميع أركانها, وشروطها، وسننها، فكذلك عليه أن يتجنب ما يفسدها، أو ينقص من أجرها، وقد بين العلماء كل ذلك في كتبهم، وما على المسلم إلا أن يتعلم ذلك.
وقد ذكر العلماء أنه يُكره للمصلي أن يترك سنة من سنن الصلاة، وكذلك ذكروا جملة من الأشياء التي يُكره للمصلي فعلها في صلاته، فينبغي أن يحرصَ المصلِّي على اجتنابها، ولا يفعل شيئاً منها حتى تكون صلاته على الصفة المشروعة.
وهذه المكروهات كما بينها العلماء هي كما يلي:
1- الالتفات:
لحديث عائشة رضي الله عنها, قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: ((هو اختلاس يختلسُهُ الشَّيطانُ من صَلَاةِ العبدِ)) رواه البُخاريُّ، إلا أن يكون ذلك لحاجة، فلا بأسَ به، كما في حالة الخوف.
أما إذا استدار المصلي بجملته, أو استدبر القبلة, فإن صلاته تبطل إلا لعذر؛ لأنه ترك الاستقبال1.
2- تغميضُ العينين:
الصَّحيحُ أنَّه مكروهٌ؛ لأنه يُشبه فِعْلَ المجوس عند عبادتهم النيران، حيث يُغمِضُون أعينَهم. وقيل: إنه -أيضاً- مِن فِعْلِ اليهودِ، والتشبُّه بغير المسلمين أقلُّ أحواله التحريم، كما قال شيخ الإِسلام، فيكون إغماضُ البَصَرِ في الصَّلاةِ مكروهاً على أقل تقدير، إلا إذا كان هناك سبب مثل أن يكون حولَه ما يشغلُه لو فَتَحَ عينيه، فحينئذٍ يُغمِضُ تحاشياً لهذه المفسدة2.
3- رفع البصر إلى السماء:
فعن أنس بن مالك, قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!)), فاشتد قوله في ذلك حتى قال: ((لينتهُن عن ذلك أو لتُخطفن أبصارهم)) رواه البخاري.
4- التخصر في الصلاة:
التخصر أن يضع يده على خاصرته، وهذا الفعل نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي أن يصلي الرجل مختصراً)) متفق عليه.
5- الصَّلاةُ مع مُدافعةِ الأخبثينِ:
لحديث عائشة رضي الله عنها, قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان)) رواه مسلم.
6- تغطيةُ الفم والسَّدل:
فعن أبي هُريرة رضي الله عنه: (أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عن السَّدل3 في الصَّلاةِ, وأنْ يُغطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ) رواه أبو داود والترمذي، وحسَّنَهُ الألبانيُّ في "صحيح أبي داود", رقم (597).
7- الإقعاء في الجلوس للتشهد:
وهو أن يضع إليته على الأرض، وينصب ركبتيه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه, قال: (نهاني خليلي صلى الله عليه وسلم عن إقعاء كإقعاء الكلب)4 وفي حديث آخر: (كان ينهى عن عقبة الشيطان5) رواه مسلم.
8- الاستناد إلى جدار أو نحوه حال القيام:
الاستناد إلى جدار أو نحوه مكروه؛ لأنه يُزيل مشقة القيام، ويجوز للحاجة6.
9- افتراش الذراعين حال السجود:
أي مدهما على الأرض مع إلصاقهما بها؛ كما يفعل السبع، لحديث عائشة رضي الله عنها: (وكان ينهى عن عقبة7 الشيطان، وأن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع) رواه مسلم.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب)) متفق عليه.
10- العبث:
وهو اللعبُ وعملُ مَالَا فائدةَ فيهِ بيدٍ, أو رجلٍ، أو لحية, أو ثوب, أو غير ذلك، ومنه مسحُ الأرضِ من غيرِ حاجةٍ8، فعن معيقيب قال: ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم المسح في المسجد يعني الحصى قال: ((إن كنت لا بد فاعلاً فواحدة)) رواه مسلم.
11- النَّظَرُ إلى مَا يُلهي:
يُكره للمُصلِّي أنْ يصليَ وبين يديه ما يشغله ويلهيه؛ لأن ذلك يشغله عن إكمال صلاته، وينقص خشوعه في الصلاة، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في خميصة لها أعلام، وقال: ((شغلتني أعلام هذه، فاذهبوا بها إلى أبي جهم, وائتوني بأنبجانيه9) متفق عليه.
12- الصلاة في مكان فيه تصاوير:
تكره الصلاة في مكان فيه تصاوير؛ لما فيه من التشبه بعبادة الأصنام، ويُكره أن يصل في الثياب التي عليها تصاوير الحيوان أو الإنسان؛ لقول أبي طلحة: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم, يقول: ((لا تدخلُ الملائكةُ بيتاً فيهِ كلب ولا صورة))10، ولأنه يشبه حامل الصنم11، ولحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان قرام -ستر رقيق- لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال: لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((أميطي عنك قرامك، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي)) رواه البخاري.
13- الصلاة إلى النار:
ويُكره الصلاة إلى النار؛ لما فيها من التشبه بالمجوس عبدة النار12.
14- اشتمال الصماء:
وهو أن يجلل جسده بالثوب لا يرفع منه جانباً، ولا يبقي ما تخرج منه يده، وفسره الفقهاء بأن يلتحف بثوب واحد، ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه، فيبدو منه فرجه، فعلى هذا التفسير يكون النهي للتحريم، وتفسد الصلاة معه13.
لكن إذا لم تظهر العورة بأن اشتمل بالثوب بحيث لا يدع منفذاً يخرج منه يده، كان مكروهاً، لما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه نهى عن لبستين: اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء).
15- الصلاة في حضرة الطعام:
يُكره دخول المصلي في الصلاة بعد حضور طعام يشتهيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان)) رواه مسلم، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: ((إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء)) رواه مسلم، وعن نافع أن ابن عمر كان يُوضع له الطعام, وتُقام الصلاة, فلا يأتيها حتى يفرغ, وإنه ليسمع قراءة الإمام. رواه البخاري.
16- تشبيك الأصابع وفرقعتها:
لحديث علي رضي الله عنه مرفوعاً: (لا تقعقع أصابعك، وأنت في الصلاة) رواه ابن ماجه14، وعن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه سلم رأى رجلاً قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه) رواه الترمذي وابن ماجه15، وقال ابن عمر في الذي يصلي وهو مشبك: "تلك صلاة المغضوب عليهم"16 رواه أبو داود17.
17- مَسْحُ الجبهةِ والأنفِ مِمَّا علق بهما من أثرِ السُّجودِ :
يُكره في أثناء الصلاة مسح الجبهة والأنف مما علق بهما من أثر السجود، ولا بأس بمسح ذلك بعد الفراغ من الصلاة18.
18- القيام على رجل واحدة:
يكره القيام على رجل واحدة، أو رفع رجل عن الأرض ولاعتماد على الأخرى إلا لضرورة أو عذر، كوجع الأخرى فلا كراهة حينئذ، وذلك لأنه تكلف ينافي الخشوع19.
19- البصاق أو التنخم في غير المسجد أمامه، أو عن يمينه:
لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه)) متفق عليه، وفي رواية: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه, فإنما يُناجي الله ما دام في مصلاه, ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكاً، وليبصق عن يساره, أو تحت قدمه، فيدفنها)) رواه البُخاريُّ.
فعلى المصلي أن يجتنب هذه الأفعال المكروهة، ويحرص على أن تكون صلاته خالية منها، ونسأل الله أن يوفقنا للخير، وأن ينفعنا بما علمنا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
1 - راجع: الفقه الإسلامي (1/776).

2 - الشرح الممتع على زاد المستقنع (3/41).

3 - السدل: أن يلتحف بثوب ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك، النهاية (2/355).

4 - الطيالسي وأحمد وابن أبي شيبة، انظر التعليق (4/131)، والإقعاء هذا غير الإقعاء المشروع الذي بين السجدتين. انظر صفة صلاة النبي للعلامة الألباني ص (152، 157).

5 - فسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه، وهو أن يلصق ألييه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يفرش الكلب وغيره من السباع. صحيح مسلم (1/357).

6 - منار السبيل (1/97)، الملخص الفقهي (1/141).

7 - وهو الإقعاء.

8 - الملخص الفقهي (1/142).

9 - كساء له أنبجانيا قال ثعلب: هو كل ما كثف، قال غيره: هو كساء غليظ لا علم له، فإذا كان للكساء علم فهو خميصة، فإن لم يكن فهو انبجانية، وقال الداودي: هو كساء غليظ بين الكساء والعباءة. شرح النووي على صحيح مسلم (5/43).

10 - متفق عليه.

11 - راجع الفقه الإسلام (1/783).

12 - راجع الفقه الإسلامي (1/785).

13 - راجع المغني (1/584)، ونيل الأوطار (2/76) والفقه الإسلامي (1/785-786).

14 - ضعفه الألباني، انظر: إرواء الغليل رقم (378).

15 - ضعفه الألباني انظر ضعيف ابن ماجه رقم (202).

16 - صححه الألباني، انظر صحيح أبي داود رقم (876).

17 - راجع: منار السبيل (1/96).

18 - راجع: منار السبيل (1/97)، والملخص الفقهي (1/143).

19 - راجع: الفقه الإسلامي (1/777).




_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://choaa.mam9.com
ABOUHAYDER

avatar

ذكر عدد الرسائل : 429
الموقع : مكان ما
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أركان الصلاة   السبت 31 ديسمبر - 14:35

واجبات الصلاة

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على خير خلقه أجمعين، محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمَّا بعدُ:
فالصلاة كما أن لها شروطاً وأركاناً, فلها واجبات، وواجبات الصلاة تختلف عن أركانها فالركن إذا تركه المصلي عمداً بطلت صلاته، وإذا تركه ناسياً فلا تصح صلاته حتى يأتي به، ويسجد سجدتي السهو، أما الواجب، فإن تركه عمداً بطلت صلاته، وإن تركه ناسياً فإنه يسجد سجدتي السهو، وصلاته صحيحة، وهذه الواجبات جعلها الجمهور من سنن الصلاة، ولكن الحنابلة جعلوها واجبات، وفرقوا بينها وبين سنن الصلاة، فالسنن لو تركها المصلي لا تبطل صلاته سواء أكان عامداً لذلك، أم ناسياً، ويباح السجود له1.
وقال الشيخ ابن عثيمين وهو يشرح قول صاحب الزاد: "واجباتها": أي: واجبات الصلاة، وهل يعني أن الأركان غير واجبة؟
الجواب: لا يعني أن الأركان غير واجبة، بل الأركان واجبة وأوكد من الواجبات، لكن تختلف عنها في أن الأركان لا تسقط بالسَّهْوِ، والواجبات تسقط بالسَّهْوِ، ويجبرها سُجودُ السَّهْوِ، بخلاف الأركان؛ ولهذا من نسيَ رُكناً لم تصحَّ صلاته إلا به، ومن نسيَ واجباً أجزأَ عنه سُجودُ السَّهْوِ، فإنْ تَرَكَه جهلاً فلا شيء عليه، فلو قام عن التشهُّدِ الأول لا يدري أنه واجب فصلاتُه صحيحة، وليس عليه سُجود السَّهْوِ؛ وذلك لأنه لم يكن تَرْكه إيَّاه عن نسيان2.
فالوجبات ثمانية, وهي كما يلي:
الأول: جميع التكبيرات التي في الصلاة -غير تكبيرة الإحرام- واجبة:
فجميع تكبيرات الانتقال من قبيل الواجب, لا من قبيل الركن؛ لقول ابن مسعود: (رأيت النبي-صلى الله عليه وسلم- يُكبِّرُ في كلِّ رفعٍ وخفضٍ، وقيام وقعود) رواه أحمد والترمذي وصححه3، وأمر به فقال صلى الله عليه وسلم: (إذا كَبَّرَ الإِمامُ فكبِّروا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه, فقولُوا: ربَّنا ولكَ الحمدُ)4، وهذا يدلُّ على أنه لا بُدَّ مِن وجود هذا الذِّكْرِ، إذ الأمر للوجوب.
ومن الأدلة على ذلك: "مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه إلى أن مات، ما تَرَكَ التكبيرَ يوماً من الدَّهر, وقال: (صَلُّوا كما رأيتموني أصلِّي) رواه البخاري"5.
ولحديث علي بن يحيى بن خلاد, عن عمه, أن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: (إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء-يعني مواضعه-، ثم يكبر ويحمد الله -جل وعز-، ويثني عليه، ويقرأ بما تيسر من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حتى يستوي قائماً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعداً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه فيكبر، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته)6.
الثاني: قول سمع الله لمن حمده للإمام، والمنفرد:
لحديث أبي هريرة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكبر حين يقوم إلى الصلاة، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: (سمع الله لمن حمده)، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول -وهو قائم-: (ربنا ولك الحمد) متفق عليه.
الثَّالِثُ: التَّحميدُ:
أي قول: (ربنا ولك الحمد)، للإمام والمأموم والمنفرد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا ولك الحمد) متفق عليه.
الرابع: قول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع:
والواجب مرة واحدة ,ويُسنُّ الزيادة إلى ثلاث، وهي أدنى الكمال، وإلى عشر وهي أعلاها.
الخامس: قول: (سبحان ربي الأعلى) في الرُّكوع:
وقول: (سبحان ربي الأعلى) في السجود مرة واحدة، وتُسنُّ الزيادة إلى ثلاث؛ لقول حُذيفة في حديثه: (فكان –يعني النبي صلى الله عليه وسلم- يقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم)، وفي سجوده: (سبحان ربي الأعلى)7.
وعن عقبة بن عامر, قال: لما نزلت: {فسبح باسم ربك العظيم**8 قال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اجعلوها في ركوعكم), فلما نزلت: {سبح اسم ربك الأعلى**9 قال: (اجعلوها في سجودكم)10.
وقال الشيخ ابن عثيمين بعد ذكره لهذا الحديث: "وهذا بيانٌ مِن النبي صلى الله عليه وسلم لموضع هذا التسبيح، ومِن المعلوم أن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن يجب علينا أن نَرْجِعَ إليه؛ لأن أعلم الخَلْقِ بكلام الله هو رسول الله، ولهذا كان تفسير القرآن بالسُّنَّة هو المرتبة الثانية، فالقرآن نُفسِّرُه أولاً بالقرآن, مثل: {القارعة * ما القارعة * وما أدراك ما القارعة * يوم يكون الناس كالفراش المبثوث**[القارعة: 1-4] ويُفسَّر بعد ذلك بسُنَّة رسول الله؛ لأنها تبيِّنه مثل هذه الآية: {فسبح باسم ربك العظيم** [الواقعة: 74] حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اجعلوها في ركوعكم).
وهذا بيان لموضع هذا التَّسبيح وقد يُبيِّنُ النبي صلى الله عليه وسلم المعنى، مثل قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ**[يونس: 26]، فالحُسنى هي الجنة، والزيادة النظر إلى وَجْهِ الله، هكذا فسَّرها النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما تسبيحة السُّجود فهي أيضاً مفسَّرة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اُجعلوها في سجودكم)، حين نَزَلَ قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى**[الأعلى:1]"11.
السادس: قول: (رب اغفر لي)، بين السجدتين:
الواجب مرة واحدة، وتُسنُّ الزيادة على ثلاث، لحديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: (رب اغفر لي، رب اغفر لي) رواه النسائي وابن ماجه12.
السابع: التشهد الأول:
وهو أن يقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) متفق عليه، أو يقول أي صيغة ثابتة عن النبي-صلى الله عليه وسلم-.
لحديث ابن مسعود مرفوعاً: (إذا قعدتم في كل ركعتين، فقولوا: التحيات...) الحديث رواه أحمد والنسائي13.
الثامن: الجلوس للتشهد الأول:
لحديث رفاعة بن نافع, وفيه: (فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد) رواه أبو داود14، وقوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على فعله، ولما نسيه في صلاة الظهر، سجد سجدتين قبل أن يسلم.
هذه واجباتُ الصَّلاة الثمانية، التي على المصلي أنْ يحرص عليها ولا يتركها، فإن سها عنها فإنه لا يعود لها, بل يكتفي بأن يسجد سجدتي السهو، وتكون صلاتُهُ صحيحة.
نسأل الله أن يتقبل منا أعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه، وأن يعلمنا ما ينفعنا, وأن ينفعنا بما علمنا، وصلى الله على نبينا محمد, وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
1 - راجع: منار السبيل (87-89)، والملخص الفقهي: (1/132-133).

2 - الشرح الممتع على زاد المستقنع (3/316).

3 - وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم (1101).

4 - متفق عليه.

5 - راجع: الشرح الممتع على زاد المستقنع (3/ 316).

6 - رواه أبو داود, وصححه الألباني، انظر:"صحيح سنن أبي داود" رقم (736).

7 - رواه أبو داود والترمذي، وصححه، وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (774).

8 - الواقعة: (74، 96).

9 - سورة الأعلى: 1.

10 - رواه أحمد, وأبو داود، وابن ماجه، وحسنه النووي في المجموع (3/413).

11 - الشرح الممتع على زاد المستقنع (3/321).

12 - صححه الألباني في إرواء الغليل رقم (335)، وصحيح ابن ماجه (731).

13 - وصححه الألباني في إرواء الغليل رقم (336)، وصحيح النسائي (1114)، والسلسلة الصحيحة رقم (787)، وصفة الصلاة (160).

14 - وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (766).




_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://choaa.mam9.com
ABOUHAYDER

avatar

ذكر عدد الرسائل : 429
الموقع : مكان ما
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: أركان الصلاة   السبت 31 ديسمبر - 14:36

مبطلات الصلاة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فالصلاة لها أركان وشروط, ويجب أن تكون مستوفية لأركانها وشروطها؛ حتى تكون صحيحة، فإذا اشتملت على أمر مخالف للكيفية المشروعة، فسدت الصلاة أو بطلت، وقد عدد العلماء مبطلات الصلاة, فذكروا ما يلي:
1- الأكلُ والشُّربُ عَمْداً:
قال ابن المنذر: "أجمع أهل العلم على أن من أكل أو شرب في صلاة الفرض عامداً أن عليه الإعادة1، وكذا في صلاة التطوع عند الجمهور؛ لأن ما أبطل الفرض يُبطل التطوع"2.
2- الكلام في غير مصلحة الصلاة:
فعن زيد بن أرقم, قال: كنا نتكلم في الصلاة, يكلم الرجلُ منا صاحبَهُ, وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ**[البقرة: 238] فأُمِرنا بالسُّكوتِ ونُهينا عن الكلامِ3.
وعن ابن مسعود, قال: كنا نُسلِّمُ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم, وهو في الصلاة فيرد علينا, فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله هل نسلم عليك في الصلاة فترد علينا؟ فقال: (إنَّ في الصَّلاةِ لشغلاً)4.
وعن مُعاوية بن الحَكَم السُّلميِّ, قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصمتونني، لكني سكت، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم, فبأبي هو وأمي ما رأيتُ مُعلِّماً قبله ولا بعده أحسنَ تعليماً منه، فوالله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: (إن هذه الصلاة لا يصلُحُ فيها شيءٌ من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)5.
3- العَمَلُ الكثيرُ:
قال ابن عبد البر: "وأجمعوا أن العمل الكثير في الصلاة يفسدها"6.
وقال الإمامُ النَّوويُّ رحمه الله: "إنَّ الفعل الذي ليس من جنس الصلاة إن كان كثيراً أبطلها بلا خلاف، وإن كان قليلاً لم يُبطلها بلا خلافٍ، ...."7.
4- ترك ركن, أو شرط عمداً وبدون عذر:
لما رواه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي لم يحسن صلاته: (ارجع فصل فإنك لم تُصَلِّ)8 قال ابن رشد: "واتفقوا على أنَّ مَن صلى بغير طهارة أنه يجب عليه الإعادة عمداً كان أو نسياناً، وكذلك من صلى لغير القبلة عمداً كان ذلك أو نسياناً، وبالجملة فكلُّ مَنْ أخلَّ بشرطٍ من شروط صحة الصلاة وجبت عليه الإعادة"9.
5- الضحك في الصلاة:
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الضحك يُفسد الصلاة10. وقال الإمام النووي: وهو محمول على من بان منه حرفان. وقال أكثر العلماء: لا بأس بالتبسم11.
6- تعمُّد زيادة ركن فعلي:
إذا تعمَّدَ المصلي زيادة ركن فعليٍّ في صلاته, فإنَّ صلاته باطلةٌ؛ لأنَّهُ أخلَّ بهيئتِها، فتبطل إجماعَ12.
7- كشفُ العَوْرةِ عَمْدَاً:
إذا كشف المصلى عن عورته عمداً فإن صلاته تبطل؛ لأن ستر العورة شرط في صحة الصلاة، لكن إن انكشفت بسبب ريح أو نحوه, فسترها في الحال فلا تبطل؛ لأنه يسير من الزمان أشبه اليسير من العورة13.
8- طروء الحدث الأصغر أو الأكبر:
من شروط صحة الصلاة الطهارة؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)14، وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)15، وعن عباد بن تميم عن عمِّهِ أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: (لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)16.
9- حُدُوثُ النَّجَاسَةِ التي لا يُعْفَى عنها في البَدَنِ أو الثَّوبِ أو المَكَانِ:
فمن تنجَّسَ جسدُهُ أو ثوبُهُ، أو سجد على شيء نجس بنجاسة لا يُعفى عنها، بطلت صلاته، ولا تبطل بالنجاسة التي يُعفَى عنها، ولا بما إذا وقع على ثوبه نجاسة يابسة فنفض ثوبه حالاً17.
10- الرِّدة:
إذا ارتدَّ المصلي أثناء صلاته, فإن صلاته تبطل، وتبطل جميع أعماله الصالحة، قال تعالى: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ**[المائدة: 5].
11- الجنون والإغماء:
إذا جُنَّ المصلي أو أُغميَ عليه، وهو في الصَّلاةِ، فتبطل صلاتُهُ18.
12- تغيير النية:
تبطل الصلاة بفسخ النية، أو التردد في الفسخ، أو نية الخروج من الصلاة، وتبطل بشكه هل نوى أم لا، قال في الكافي: "ومتى شكَّ المصلي في الصلاة، هل نوى أم لا، لزمه استئنافها؛ لأن الأصل عدمها، فإن ذكر أنه نوى قبل أن يحدث شيئاً من أفعال الصلاة أجزأه, وإن فعل شيئاً قبل ذكره بطلت صلاته؛ لأنه فعله شاكَّاً في صلاته19.
21- أن يسبق المقتدي إمامه عمداً بركن لم يشاركه فيه:
كأن يركع ويرفع قبل أن يركع الإمام، قال صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به)، أما إن كان سهواً فرجع فتابع إمامه فلا تبطل صلاته.
22- أن يسلم عمداً قبل تمام الصلاة:
فالصلاة لا تكون صحيحة إلا إذا أديت على صفتها المشروعة، وبجميع أركانها، فإذا سلم من صلاته قبل أن يتمها فصلاته باطلة، أما إن سلم سهواً، لم تبطل إذا لم يعمل عملاً كثيراً20، بشرط أن يرجع ويتمها فإن لم يرجع بطلت.
23- استدبار القبلة:
استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة، فإذا استدبر القبلة بغير عذر بطلت صلاته، لأنه أخل بشرط من شروط صحة الصلاة21.
24- تعمد تقديم بعض الأركان على بعض:
كأن يقدم السجود قبل الركوع، أو الركوع قبل القراءة، أو غير ذلك؛ لأنَّ ترتيبَ الصَّلاةِ ركنٌ من أركانِها، فلا تصح إلا بالترتيب الوارد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم22.
نسأل الله أنْ يتقبَّلَ من صلاتِنا وجميع أعمالنا، وأن يجعلَها خالصةً له، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
1 - الإجماع (صـ 40).

2 - راجع: فقه السنة (1/255).

3 - رواه الجماعة.

4 - متفق عليه.

5 - رواه مسلم، وأحمد، والنسائي، وأبو داود.

6 - التمهيد (20/95).

7 - فقه السنة (1/256).

8 - متفق عليه.

9 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد (1/130).

10 - الإجماع (صـ 40).

11 - راجع: المغني (1/394).

12 - راجع: منار السبيل (1/99).

13 - راجع: منار السليل (1/99)، والمغني (1/338).

14 - رواه مسلم وأصحاب السنن.

15 - متفق عليه.

16 - متفق عليه.

17 - راجع: منار السبيل (1/98)،والفقه الإسلامي (1/17-18).

18 - راجع:الفقه الإسلامي (1/19).

19 - منار السبيل (1/99).

20 - راجع الفقه الإسلامي (1/24).

21 - راجع منار السبيل (1/98)، والفقه الإسلامي (1/17).

22 - راجع منار السبيل (1/99).


_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://choaa.mam9.com
 
أركان الصلاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعاع الإيمان :: المنتدى الاسلامي :: منتدى السنة النبوية-
انتقل الى: