شعاع الإيمان

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) فصلت
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أحكام سجود السهو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ABOUHAYDER

avatar

ذكر عدد الرسائل : 428
الموقع : مكان ما
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: أحكام سجود السهو    الخميس 15 سبتمبر - 22:14

أحكام سجود السهو


بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله والصلاة والسلام
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،وبعد:


إن الصلاة هي
الركن الثاني من أركان الإسلام وعمود الدين، وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين ،
وأول ما يحاسب عليه العبد فمن رحمة الله عز وجل
بعباده أن شرع لها جوابر تجبر النقص والخلل الذي يطرأ عليهم على صلاتهم ، ومما شرعه الله لعباده جبراً
لهذا النقص ، سجود السهو.


تعريف سجود السهو:


السهو والنسيان والغفلة ألفاظ مترادفة ، معناها :
ذهول القلب عن معلوم ، وقيل: الناسي إذا ذكرته تذكر بخلاف الساهي .


واصطلاحاً : سجدتان يسجدهما المصلي ؛ لجبر الخلل
الحاصل في صلاته سهواً .


أسباب سجود السهو:


يشرع سجود السهو لأحد ثلاثة أمور :


أولاً: إِذا زاد في الصلاة سهواً .


ثانياً: إِذا نقص منها سهواً .


ثالثاً: إِذا حصل عنده شك في زيادة أو نقص .


فيسجد لأحد هذه الثلاثة حسبما ورد به الدليل ، لا كل
زيادة أو نقص أو شك .


ويشرع سجود السهو إِذا وجد سببه ، سواء كانت الصلاة
فريضة أو نافلة ؛ لعموم الأدلة .


ضابط الصلاة التي يشرع فيها سجود السهو :


يشرع سجود السهو لكل صلاة ذات ركوع وسجود .


فخرج بذلك صلاة الجنازة ، فلا سجود للسهو فيها ، وكذا
لا سجود إذا سها في سجود التلاوة ، أو السهو .


أحوال سجود السهو :


الحال الأولى : الزيادة في الصلاة .


وهي إما
زيادة أفعال أو زيادة أقوال :


أولاً : زيادة الأفعال .


إذا كانت زيادة من جنس الصلاة ؛ كالقيام في محل
القعود ، والقعود في محل القيام ، أو زاد ركوعاً أو سجوداً ، فإِذا فعل ذلك سهواً
فإنه يسجد للسهو


وجوبًا ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن
مسعود -رضي الله عنه-: ( فإذا زاد الرجل أو نقص في صلاته ؛ فليسجد سجدتين ) رواه مسلم .


مسألة : لو زاد ركعة سهواً ولم يعلم إلا
بعد فراغه منها :


فإنه يسجد للسهو ، أما إن علم في أثناء الركعة
الزائدة فإنه يجلس في الحال ، ويتشهد إن لم يكن تشهد ، ثم يسجد للسهو ويسلم .


وإن كان إماماً ؛ لزم من علم من المأمومين بالزيادة
والنقص تنبيهه بأن يسبح الرجل وتصفق المرأة ، ويلزم الإِمام حينئذ الرجوع إلى
تنبيههم إذا لم يجزم بصواب نفسه ؛ لأنه رجوع إلى الصواب .


ثانياً: زيادة الأقوال .


كالقراءة في
الركوع والسجود ، وقراءة سورة في الركعتين الأخيرتين من الرباعية والثلاثية من
المغرب ، فإذا فعل ذلك سهواً ؛ استحب له السجود للسهو .


وأما إن كانت الأفعال والأقوال المزادة ليست من جنس
الصلاة ، كالأكل والشرب والحركة الكثيرة والكلام ، فلا يشرع لها سجود السهو ، لكن
إن كانت عمدًا أبطلت الصلاة ، وسهواً لا تبطلها .


الحالة الثانية : النقص


إذا نقص من الصلاة ، بأن ترك منها شيئاً فلا يخلو :


1- نقص الأركان :


فإن كان المتروكُ ركناً ، وكان هذا الركن تكبيرة
الإحرام لم تنعقد صلاته ، ولا يغني عنه سجود السهو .


وإن كان ركناً غير تكبيرة الإحرام ؛ كركوع أو سجود
ونحوهما ، وذكر هذا المتروك قبل أن يصل إلى موضعه في الركعة التي تليها عاد وجوباً
فأتى به وبما بعده ، وإن ذكره


بعد أن وصل إلى موضعه من الركعة التي تليها لغت
الركعة التي تركه منها ، وقامت التي تليها مقامها .


وإن لم يعلم بالركن المتروك إلا بعد السلام ؛ فإنه
يعتبره كترك ركعة كاملة ، فإن لم يطل الفصل ، وهو باقٍ على طهارته ؛ أتى بركعة
كاملة وسجد للسهو ، ويسجد بعد السلام ، وإن طال الفصل ، أو انتقض وضوؤه ، استأنف
الصلاة من جديد ؛ إلا أن يكون المتروك في الركعة الأخيرة فإنه يأتي به وبما بعده
ويسلم ويسجد للسهو ما لم يطل الفصل أو ينتقض وضؤوه كما سبق .


2- نقص الواجبات :


وإن كان المتروك واجباً كتسبيح الركوع أو السجود
ونحوهما :


أ - فإن ذكره قبل أن يتلبس بالركن الذي يليه رجع وأتى
به ، ثم سجد للسهو بعد السلام ؛ لأنه زاد في الصلاة .


ب - وإن ذكره بعد أن تلبس بالركن الذي يليه سقط ،
ويسجد للسهو قبل السلام وجوباً ؛ لأنه نقص .


3- نقص السنن :


وإن كان المتروك سنة ، فإن كان من عادته الإتيان بها
استحب له السجود قبل السلام ، وإلا فلا .


الحالة الثالثة : الشك في الصلاة .


ولا يخلو :


1 - أن يغلب على ظنه شيء فإن غلب على ظنه شيء عمل به ،
وسجد للسهو بعد السلام ؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وفيه قوله صلى الله
عليه وسلم ( فليتحر الصواب فليتم عليه ) متفق عليه .


2 - أن لا يترجح عنده شيء ، فيبني على اليقين ، ويأتي
بالناقص .


مثال ذلك : إذا شكَّ في عدد الركعات ؛ بأن شكَّ
أصلَّى ثنتين أم ثلاثاً مثلاً فإن ترجَّح له شيءٌ عمل به وبنى عليه ، وإلا فإنه
يبني على الأقل ؛ لأنه المتيقن ، ثم يسجد للسهو قبل السلام ؛ لحديث أبي سعيد : ( إذا شكَّ أحدكم في صلاته ، فلم يدرِ
أصلى ثلاثًا أو أربعًا ، فليطرح الشك ، وليبن على ما استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل
أن يسلم


حكم سجود السهو


حكمه الوجوب ، إذا كان عمده يبطل الصلاة ، وإلا لم
يجب .


فمثلاً : زيادة ركعة سهواً ، عمد ذلك يبطل ، فسهوه
يوجب السجود .


محل السجود :


أ- قبل السلام :


إن كان عن نقص كما لو نقص تسبيح الركوع أو السجود ،
كما في حديث عبد الله بن بحينة لما ترك التشهد الأول سجد - صلى الله عليه وسلم -
قبل السلام متفق عليه . أو شك ولم يترجح له شيء كما في حديث أبي سعيد السابق .


ب- بعد السلام :


إن كان عن زيادة كما لو زاد ركوعاً ، أو سجوداً أو
قياماً أو قعوداً ، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - لما زاد سلاماً في
الصلاة سجد بعد السلام ، متفق عليه . أو شك وترجح له شيء كما لو شك هل صلى ثلاثاً
أو أربعاً وترجح له أنها ثلاث فيأتي بركعة ويسجد للسهو بعد السلام ، لحديث ابن
مسعود السابق .


سهو المأموم :


أ- إن كان المأموم غير مسبوق ، فسهوه يتحمله الإمام ،
فلا يسجد للسهو .


ب- وإن كان مسبوقاً ، سجد بعد قضاء ما فاته .


صفة سجود السهو


صفته كصفة
سجود الصلاة .


لا ينظر المصلي للشك في ثلاثة مواضع :





1- إذا كثر مع الإنسان .


2- وإذا كان مجرد وهم .


3- وإذا كان بعد الفراغ من العبادة .


مسألة :


من سها مراراً كفاه سجدتان .


وإذا اجتمع سجود قبل السلام وآخر بعده ، سجد قبل
السلام .


والله أعلم.




_________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://choaa.mam9.com
 
أحكام سجود السهو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شعاع الإيمان :: المنتدى الاسلامي :: منتدى السنة النبوية-
انتقل الى: